مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

661

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

« ليس ينبغي للمحرم أن يتزوّج ولا يزوّج مُحلًّا » « 1 » . 4 - وكذا موثّقة معاوية بن عمّار وسماعة بن مهران 2 . ودلالتها ظاهرة . آراء فقهاء أهل السنّة في المسألة أوّلًا : الشافعية ، قال المزني : « قال الشافعي : ولا يَنكح المحرم ولا يُنكح ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذلك » وقال : « فإن نكح أو أنكح فالنكاح فاسدٌ » « 3 » . ويستفاد هذا المعنى أيضاً من كلام بعض آخر « 4 » من الشافعية . ثانياً : الحنابلة ، قال ابن قدامة في المغني : « ولا يتزوّج المحرم ، أي لا يقبل النكاح لنفسه ولا يزوّج ، أي لا يكون وليّاً في النكاح ولا وكيلًا فيه ، وهكذا لا يجوز تزويج المحرمة . . . وبه قال الزهري والأوزاعي ومالك والشافعي » « 5 » . وبمثل هذا قال في الكافي في فقه الإمام أحمد « 6 » ، وهكذا قال ابن المفلح في المبدع « 7 » ، والمرداوي في الإنصاف « 8 » وغيرهم « 9 » . ثالثاً : المالكية . هم أيضاً موافقون لما اختاره فقهاء الإماميّة والشافعيّة والحنابلة في هذه المسألة ، قال الدردير : « منع صحّة النكاح إحرامٌ بحجٍّ أو عمرةٍ من أحد الثلاث :

--> ( 1 ) ( 1 ، 2 ) وسائل الشيعة 9 : 90 باب 14 من أبواب تروك الاحرام ، ح 6 و 9 و 10 . ( 3 ) مختصر المزني : 66 ؛ الحاوي الكبير 5 : 160 . ( 4 ) المهذّب في فقه الإمام الشافعي 1 : 210 ؛ الحاوي الكبير 5 : 160 ؛ المجموع شرح المهذّب 7 : 251 . ( 5 ) المغني والشرح الكبير 3 : 311 و 312 و 313 ؛ أوجز المسالك 6 : 340 . ( 6 ) الكافي في الفقه 1 : 485 . ( 7 ) المبدع 3 : 145 . ( 8 ) الإنصاف 3 : 492 . ( 9 ) المحرّر في الفقه 1 : 238 .